علي بن أبي الفتح الإربلي
360
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فأنزل اللَّه [ عزّ وجلّ ] : « لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » الآية « 1 » . « 2 » وذكر أحمد ابن حنبل في مسنده عن أبي حازم عن سهل [ أنّه سئل ] : بأيّ شيء دُوي جرح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : كان عليّ عليه السلام يجيء بالماء في ترسه وفاطمة تغسل الدم عن وجهه ، وأخذ حصيراً فأحرق وحشا به جرحه « 3 » . ورأى سيف عليّ مختضباً وقال : « إن كنتَ أحسنتَ القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف ، وسيف أبي دجانة غير مذموم » « 4 » . قال عليّ : « لقد رأيتُني يومئذ وإنّي لأذبّهم في ناحية ، وإنّ أبا دجانة لفي ناحية يذبّ طائفة منهم ، وإنّ سعد بن أبي وقّاص يذبّ طائفة منهم حتّى فرّج اللَّه ذلك كلّه ، ولقد رأيتُني وانفردت يومئذ منهم « 5 » فرقة خشناء فيها عكرمة بن أبي جهل ، فدخلت وسطهم « 6 » بالسيف فضربت به واشتملوا عَلَيّ حتّى أفضيت إلى آخرهم ، ثمّ كررت فيهم الثانية حتّى رجعت من حيث جئت ، ولكن الأجل استأخر ويقضي اللَّه أمراً كان مفعولًا » « 7 » . وخرج عبد الرحمان « 8 » بن أبي بكر على فرس [ مدججاً لا يرى منه إلّاعيناه ]
--> ( 1 ) آل عمران : 3 : 128 . ( 2 ) المغازي للواقدي : 1 : 245 وما بين المعقوفات منه . وروى القسم الأخير من الحديث : ابن سعد في الطبقات : 2 : 44 ، والترمذي في جامعه : 5 : 226 ح 3002 و 3003 ، وأبو يعلى في مسنده : 6 : 55 و 391 برقم 3301 و 3738 . وانظر هامش مسند أحمد ط الحديث : 19 : 20 ح 11956 ، ومسند أبي يعلى : 6 : 56 ح 3301 . ( 3 ) مسند أحمد : 5 : 330 وفيه : فأحرقه فحشا به جرحه . ( 4 ) رواه الواقدي في المغازي : 1 : 249 وفيه : ولمّا أبصر النبيّ صلى الله عليه وسلم سيف عليّ عليه السلام مختضبا قال . . . . ( 5 ) في المصدر : « منهم يومئذ » . ( 6 ) في المصدر : « وسطها » . ( 7 ) المغازي للواقدي : 1 : 256 وعنه ابن أبي الحديد في شرح النهج : 14 : 255 . ( 8 ) في المصدر : « وطلع يومئذ عبد الرحمان . . . » .